2006/07/31

الضرب في الميت حرام

من شفايف جدتي بتسمع اعتى قواعد الحزب الوطني السياسيه .. و على سفرة جدتي .. بستمع كل العبارات القومية اللي بيرددها ساسة الحزب الوطني في مصر و الاحزاب المماثلة في كل انحاء وطننا العربي الكبير .. تمام زي جدتي .. تقول المثل و هيه مقتنعه بيه .. و كمان تحاول تقنعك انت بيه .. و تطلب منك تنفيذه بدون مناقشه .. يعني من كام يوم كان موضوع النقاش هو المثل الشعبي الخنيق ( ابعد عن الشر و غنيله ) .. هيه شايفه ان الكلام في السياسه شر .. و خصوصا معاداة الأمن و القوى السياسيه العظمى في مصر .. و شايفه ان الحل مش بس انك تبطل تكلم في السياسه .. لأ .. دانته كمان تمشي تطبل و تزمر للريس و للوزارة كلها .. يا بلاش .. كل ده كلام بيطلع من على سفرة جدتي .. و من امام صينيه الرقاق و دكر البط
افتح التلفزيون .. من امام الميكروفون و المنصه الخشب اياها .. و علم مصر على الجنبين .. هتلاقي الريس واقف يتكلم .. وسبحان الله كلامه برغم انه كبير و في السياسه .. و اللي واقفين صحفيين و زيطه .. إلا ان خلاصه كلامه هيه .. ابعد عن الشر و غنيله .. برضه .. ريسنا و كافة الروؤساء العرب حماهم الله للوطن .. بيقولولنا جهارا نهارا .. ان اسرائيل عدوة العرب و امريكا بتساندها .. جميل لحد هنا .. بس في نفس الوقت .. بيقولو ان اتفاقيات السلام لازم تنفذ .. و ان التجاره حاجه و السياسه حاجه .. ف بيطالبو بالتطبيع و تقوية العلاقات مع اسرائيل و امريكا .. صلاة النبي احسن .. يعني عدوك عرفته .. و الشره عينه .. مع كده مضطر انك تزمرله و تغنيله .. علشان الليله تكمل
نفسي افهم .. مين اهم .. شواطئ مارينا .. شبكة المحمول الثالثه .. سيتي ستارز .. شرم الشيخ .. ولا المسجد الاقصى .. و شعب فلسطين اللي من ساعه ماتخلقنا على وش الدنيا و هوه عمال بينضرب في كل يوم .. وكل اللي بنعمله اننا نغنيله اخر كلام عندنا .. القدس دي ارضنا و اللحمه البيضه عندنا .. و كل سنه و انتوا طيبين .. يعني مبنفتكرش السلام و اخواتنا في كل مكان .. الا في الاغاني و المناسبات .. ماشيين نغني في كل حته و نقول اننا بلد السلام و الأمان .. و ان معاهداتنا مع اسرائيل بتدينا السلام الشامل و العادل .. مع اني حسب ما افهم .. ان السلام بتاعنا هو سلام العرب كلهم .. و المسلمين .. مش سلام مصر .. المفروض اننا رجاله .. المفروض يعني .. و المفروض ان عندنا نخوه .. منرضاش اننا نفرط في عرضنا او نبيعه .. الاقصى عرضنا .. و فلسطين عرضنا .. و لبنان و العراق .. ما عتقدش ان ده هيكون اسلوبنا في السلام لو كنا من جذور لبنانيه .. او فلسطينيه .. كان زمانا مقومين الدنيا و مش مقعدينها
المشكله .. ان اللي بيسمع صوت مدفع مره .. بيتعود عليه .. و اللي بيشوف جثه مره .. بيتعود على منظرها .. وفي نهايه اليوم بيفكر في موته .. طريقه مناسبه بعيده عن ميلودراما المرض و الموت على السرير .. بيدور على شهادة بجد .. و موتة بجد ... يعني الدور والباقي على اللي قاعدين في بيوتهم مستنيين موته من اياهم .. قلبي قلبي .. عينه تبرق .. و إنا لله و إنا اليه راجعون