2006/07/18

هناك دائما مكان .. لإبتسامه

وسط الحروب .. وسط آليات القتل .. وسط صور الأطفال التي تشوهت ملامحها .. وسط الضربات الجوية الموجعه التي دكت البيوت دكا .. وسط صور النساء تصرخ .. الرجال تهرول .. و الاطفال في فزع .. وسط كل تلك المشاهد المتتاليه .. التي تبعث فيك شعورا قاتما .. حرقة .. ذهولا .. ألما .. دمعات من عينك تبكي لبنان .. كما بكت قبلا فلسطين .. البوسنه .. افغانستان .. العراق .. وكما ستظل تبكي أبدا .. وسط كل تلك المآسي أجد على وجهي ابتسامه .. لم ادر في البدايه هل هي نوع من التبلد .. الرضى بالامر الواقع .. اليأس .. الاكتئاب الانفعالي .. لكنها كانت في النهايه .. ابتسامه فخر .. ابتسامه امل .. ابتسامه ماركه .. حزب الله
اسرائيل .. بعد اخر انكسار لهم .. في اكتوبر 73 .. عاشت ايامها في عنجهيه و كبر شديدين .. عادت بعدها لتضع انفها في السماء .. تتفاخر .. تقتل وتدمر و تبيد .. تأمر و تتحكم و تمتلك ما تريد .. لكنها اليوم .. اراها مترقبه .. ذلك الكيان الذي لم يهزه من قبل مئات الشهداء الفلسطينيون بأحزمتهم الناسفه .. التي وان كبدت العدو خسائر .. الا انها لم تكن على القدر الذي يبث فيه الرعب .. ربما جنت بعض الارواح .. وربما روعت الامن لفتره .. لكنها لم تكن بنفس قوة المشهد الذي نراه اليوم .. الرعب يملأ المنازل .. الاسرائيليون صاروا في الملاجىء .. الدولة مستنفره .. المستوطنون شعروا بويلات الحرب الذي يذيقها جنودهم للفلسطينين و اللبنانيين ليل نهار .. اليوم حزب الله يذيقهم من نفس الكأس .. امتلك الجرأة قبل ان يمتلك السلاح .. وبرغم ضعف امكانياته العسكريه مقارنة بدول الجعجعه العربيه .. إلا انه ضرب .. خطط .. يرد .. ويضرب من جديد .. ربما لا يملكون ما يخسرونه .. فهم يدافعون عن قضيه هويتهم .. يدافعون عن كيان حزب الله .. يدافعون عن شخص نصر الله .. لكنهم في النهايه .. ضربوا اسرائيل .. وهذا يكفيني .. بعكس حكامنا الافاضل .. ممن ملؤوا الكروش .. ومازالت عيونهم جوعانه لا تملأ .. تبحث وراء المزيد من المال و السلطه .. فلما يقاتلون .. لما يبحثون عن هويه .. مادمت هويتهم هي الدولار و اليورو
شكرا حزب الله .. بفضلكم صارت اسرائيل كيانا قد يقهر .. بفضلكم لم تعد اسرائيل البعبع الذي يخيفنا .. لم تعد الاسطورة التي لم تقهر .. شكرا حزب الله .. اثبتم اننا مازلنا نمتلك الرجال .. متى اردنا النهوض .. نهضنا .. شكرا حزب الله .. فكم من فئة قليلة غلبت فئه كثيره .. بإذن الله .. شكرا حزب الله .. فاسرائيل اليوم تفكر قبل ان تتحرك .. وتتوخى الحذر امام صواريخكم .. و ان كانت قليله .. و ان كانت ضعيفه مقارنه بترساناتهم .. لكنهم يخشونكم .. شكرا حزب الله .. فانتم في حرب غير متكافآة عسكريا .. لكنكم تقاومون بايمانكم و شجاعتكم .. والنتيجه بعد ذلك بيد الله .. شكرا حزب الله .. ان زرعتم في نفسنا الانتفاضه من جديد .. فأنا وددت لو كنت في جيل اكتوبر .. اشاهد العبور .. و اروي لأبنائي واحفادي من بعد قصص تلك الملاحم العبقريه .. كنت دائما انتظر انتصارا بهذه الصوره .. واليوم .. يكفيني انكم تحاولون .. ربما أحيا لأحكي لأبنائي قصه رجال أفنوا انفسهم في محاولة لكسر الرهبه من العدو .. ربما تكون اسرائيل باقيه في وقتها .. لكنكم ستكونون كالشوكه في تاريخها .. ستظل معارككم حاضره .. شكرا حزب الله .. تركتم لي ذكرى عطره .. وان كان شهداء لبنان بالمئات و قتلى اسرائيل بالعشرات .. فلا سواء .. لا سواء .. قتلانا فالجنه .. وقتلاهم في النار