2006/08/13

عيون الأفاعي

إذا شعرت بالحيـّـه تقترب منك .. فاعلم ان الوقت حان للابتعاد .. لاتحاول البحث عن قصص البطوله .. و روايات الاساطير .. لا تحاول الاستلقاء خلف مقود عاطفتك .. لا تعبأ بنظراتها .. بصوتها .. بآهاتها .. انطلق الآن .. لا تعبأ بما تسمعه منها .. أو ما تشعر به تجاهها .. لا تعبأ بكل الهراء الذي درسته سابقا عن كون السكون في مثل هذا الموقف هو الحل الأسلم .. فالسلبيه هي آخر ما تحتاجه اليوم .. صدقني .. لن تقوى على الانتظار .. لن تقوى على رؤية عيناها .. لن تملك من القوه ما يمكنك من الركض في الوقت المناسب .. أنت لا تصدقني .. و تعاند .. تصر على البقاء .. إذن .. أنت اخترت و عليك ان تتحمل تبعات اختيارك .. لكنني لن اكون شخصا متخاذلا .. فانت مني .. ولن تكون بعد الآن مثلي .. لن اتركك تسقط في نفس الفخ .. سأحذرك .. عسى ان تسمعني .. ستأتيك .. في هدوء .. رقيقه هي الافاعي .. هادئه .. تزحف اليك في ثقه .. ليونه .. تمتك من العضلات و المفاصل ما يجعلها في لحظة واحده .. قريبه من عينك .. فمك .. و قلبك .. لا تقل انك لم تشعر بها تتوغل الى داخل صدرك .. لا تقل لي انك لم تشعر بتلك الرعشه التي ولدتها في داخلك .. هي الآن قريبه جدا .. ستظل بنفس الرقه و اللين الذي عهدتها عليه .. بل قد تزيد .. و تزيد .. وتزيد .. انت الآن في قبضتها .. و صدقني لن تمهلك الوقت لتشعر باللذة .. لن تعطيك من الدقائق ما قد ينسيك الآتي .. ستضرب بقوه .. بعنف .. قلبك الهدف الأول .. و كبرياؤك الضحيه التاليه .. أنت الآن تصدقني .. رغم فوات الأوان .. كم حذرتك لكنك لم تصدقني .. الأفاعي يا هذا .. الأفاعي لا ترحم .. الأفاعي لا تعشق .. الأفاعي تتركك خلفها .. جثه هامده .. وتنطلق في نفس الهدوء .. و الرقه .. والنعومه .. بحثا عن الضحيه التاليه